ملاحظات حول تقرير المراجع العام حول ميزانية عام 2005م

ملاحظات حول تقرير المراجع العام حول ميزانية عام 2005م

Spread the love
شارك الجميع بهذا الموضوع

قصص الفساد المالي والاداري في السودان متابعات (سودانير ) لقصص الفساد في عهد نظام الرئيس عمر حسن البشير (الانقاذ) 1989 الى 2019

التي رصدها صحفيين سودانيين في الصجف السودانية رغم القيود الامنية المشددة على الصحافة في تلك السنوات

ملاحظات حول تقرير المراجع العام حول ميزانية عام 2005م

الرئيس السوداني البشير خلال محاكمته بتهم الفساد

الناشر: صحيفة الأيام
العدد رقم :8943
2007-10-27: السبت
رقم الملف لسودانير 1
رابط المقال بالانترنت:
http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147507331&bk=1
الشكر والاشادة بالتقرير الخطير الذي قدمه المراجع حول ميزانية 2005م بالرغم من نقص الكوادر المؤهلة من الديوان وضعف معينات العمل
جاء التقرير وثيقة اتهام كاملة متكاملة سواء النص صراحة أو تلميحاً وذلك بالرغم من ان المراجعة شملت عدد 116 وحدة فقط من مجموع 204 وحدة وبالرغم من عدم تمكنه من مراجعة وحدات الجهاز المصرفي وما يعرف بالشركات والهيئات المحصنة والتي تحاشى التقرير ذكرها صراحة وكذا عدد 64 وحدة لم تقدم حساباتها للمراجعة اذ هناك وحدات غير خاضعة لرقابة ديوان المراجعة القومية. والسؤال هنا ماهو عدد الوحدات التي لاتقع تحت مسؤولية المراجع العام؟ ولمن تتبع ؟ ولماذا لاتصلها فرق المراجعة كل هذا يؤكد ان المبالغ المعتدى عليها اكثر بكثير مما جاء به التقرير اذ تمثل فقط قمة جبل جليد الفساد.
* ان ابرز ما توصل إليه التقرير هو تأكيده في مواضع عدة منه. بان الإدارة المالية للبلاد بمستوياتها المختلفة قد خالفت الدستور والقوانين واللوائح مما يستوجب مساءلتها قانوناً..
* في شأن عجز الموازنة وتجاوز تقديرات الانفاق
أولاً: اظهرت الموازنة عجزا بلغ 127.2مليار دينار مقابل العجز المجاز وقدره 10مليار اي بنسبة عجز بلغت 9% من اجمالي الانفاق العام مقابل النسبة المقدرة بـ .07% سبعة من مائة في المائة) اي تضاعف العجز 12مرة فقد اظهر الانفاق العام على الفصل الثاني تجاوزاً قدره 6.6مليار دينار بنسبة 2% وهذا يخالف قانون الاعتماد المالي لسنة 2004م في بنده 5/ 2 وكذلك المادة 91/ 3 من ستور عام 1998م – وكذلك تجاوز الانفاق الفصل الرابع بمبلغ 69.1 مليار دينار اي بنسبة 2% وهو بدوره مخالفة للدستور والقانون وهذا ما اورده خطاب المراجع في الصفحة (8)
* في شأن ولاية وزارة المالية على المال العام
ان مبدأ ولاية وزارة المالية على المال العام قد فرق كثيراً ومن عدد من الوحدات.
* اذ جاء في الجزء الثالث من الصفحة 8 من تقرير الحسابات الختامية ما يلي (يتم في بعض الوحدات تجنيب كامل أو جزئي للايرادات وعدم توريدها في الحساب الرسمي للحكومة بما يخالف المادة 13/7 من لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية ومنشورات وزارة المالية).
* كما تقوم بعض الوحدات بفرض رسوم لم تتم اجازتها من السلطة المختصة ولا ربط لها بالموازنة بحيث يتم تجنيبها والصرف منها (صفحة 9 نفس المصدر).
* لائحة الخدمة العامة تحظر الجمع بين وظيفتين الا ان بعض الوحدات يخالف ذلك بصورة فاضحة واورد وكالة السودان للانباء مثال (صفحة 12)
* يتم دفع حوافز متعددة للشخص الواحد فقد تم على سبيل المثال في ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية دفع عدد 34 حافزاً لشخص واحد في ديسمبر من عام 2005م الصفحة 16و17.
هذه كلها مخالفات تستدعي المساءلة القانونية
* في شأن الفساد
الاسباب الواردة في التقرير بشأن الاعتداء على المال العام تتكرر سنوياً ويأتي على رأسها انعدام الرقابة والصرف خارج الموازنة وعدم الالتزام بقواعد الشراء والتعاقد وعدم الدقة في اعداد الميزانية وعدم ارسال نسخ من العقود المبرمة ومقاولات الانشاءات الجديدة كل هذا يؤكد اهمية الدور الذي كانت تقوم به الوحدات الحكومية المركزية التي تراقب هذه القضايا والتي تمثلت قبل تصفيتها في وحدات المخازن والمهمات والاشغال العامة والنقل الميكانيكي والتي كانت تتمتع بسمعة طيبة في المحافظة على الأموال العامة وكانت تعتبرهاجريمة في حق الوطن.
المبالغ التي تم نهبها في الوحدات الحكومية القومية والولائية وغيرها حسب التقرير بلغت 904.3مليار دينار بزيادة قدرها 66.7مليار دينار عن المال المنهوب في عام 2004م وهذه قطرة من بحر نتيجة ما سبق ان ذكرناها من المراجعة كانت قاصرة على بعض الوحدات وليس كلها.
جاء الاعتداء على المال العام باشكال واساليب مختلفة تختلف في دفع مبالغ لجهات مباشرة دون توسيط حساب الحكومة وفي تضارب بعض ارقام الايرادات والمصروفات لبعض الجهات الحكومية.
نذكر على سبيل المثالث
1- اظهر الحساب الختامي ان العائد من استثمارات الحكومة يعادل 37.1مليار دينار فيما اثبتت المراجعة ان العائد الذي دخل حساب الدولة فعلاً بلغ 14.1مليار دينار فقط
2- وفي جانب عائدات البترول اظهر الحساب الختامي ان نصيب الحكومة من خام البترول بلغ 541.9 مليار دينار بينما اظهرت المراجعة ان هذا العائد في الحقيقة بلغ 681.6 مليار اي بفارق140مليار اي ما يعادل700مليون دولار لايعرف المراجع اين ذهبت . هذا فارق كبير والسؤال اين ذهب هذا السوق ولم يضمن في التنفيذ الفعلي للموازنة؟ واين نصيب الجنوب فيه واين نصيب الولايات الشمالية والجنوبية المنتجة للبترول من هذا الفرق؟
3- وفي التقرير لا يقتصر امر البترول على الاموال الطائرة من فوق الخزينة العامة بل يتعداه إلى عمليات تقطيع اوصال عائدات البترول وتقليلها.
4- فعائدات الخام المستخدم محلياً للعام 2005م والبالغة 192.4مليار دينار تحولت ببساطة إلى 55.5مليار حيث جرى خصم مبلغ 136.9بحجة عمل تسوية؟!!
كما ان هناك مبلغ 6مليون دينار لم يجد المراجع العام مايفيد بتحويلها لحساب الحكومة.
كذلك وجد المراجع العام مبلغ 44 مليار دينار من حساب البترول الاحتياطي قد حولت لما سمى بالحساب الخاص(السندات).
تم تحويل مبلغ 65مليار دينار من عائدات البترول لجهات وزارة الدفاع – شركة جياد – مجمع إبراهيم شمس الدين وذلك دون ان تمر بحساب الحكومة من وزارة المالية وخلافه.
تم خصم مبلغ 41.874 مليون من عائدات الخام المستخدم محلياً كعمولة للمؤسسة السودانية للنفط بمعدل 5% من صافي نصيب الحكومة من الخام السوداني ولم تحسب ضمن عائدات البترول ( هذا قليل من كثير اتى به التقرير ولكن الورق لايسع ( كل هذا في الصفحات 30و31)
* في شأن القروض والمنح
* لم يكن الاختلال المالي قاصراً على الموارد الذاتية بل تعداه للقروض الاجنبية اذ جاء في صفحة 35من تقرير الحساب الختامي للحكومة، ما قيمته ان مبلغ 26.9مليار من القروض قد سحب بواسطة وحدة تنفيذ السدود ولم تتحقق المراجعة من صحة هذه المبالغ لعدم وجود اي مستندات تثبت ذلك.
* كذلك جاء في صفحة 36 من التقرير ( ان تقديرات المصادر الأخرى في موازنة عام 2005م (شهادات شهامة وصكوك الاستمثار المختلفة لم تدرج ضمن ايرادات الموازنة علماً بأن التقرير ذهب إلى ان التقدير لايرادات هذه المصادر يبلغ 71مليار دينار.
* في شأن الخصخصة
لم تظهر في الحساب الختامي اي عائدات للخصخصة كما كان الحال في عام 2004م هذا بالرغم من ان عائدات الخصخصة الفعلية لعام 2005م قد بلغت مبلغ 132.8 مليون دينار فقد اتضح انها لم تورد لحساب الحكومة الرئيسي لوزارة المالية (صفحة 38).
واذا كانت عائدات الخصخة 132.8 ولم تورد في خزينة الحكومة فإن الادهى من ذلك فإن التقرير قد اثبت ان المصروفات المدفوعة لاتمام عملية الخصخصة بلغت 618.8 مليار دينار..وهنا لا تعليق
* في شأن الانفاق العام
حتى المصروفات القومية الممركزة التي تتولى وزارة المالية بنفسها ودون غيرها الصرف عليها لم تسلم من فوضى الانفاق العام.فقد بلغ اجمالي الصرف عليها مبلغ 276.985 مليون دينار من اجمالي الاعتماد البالغ 247.00مليون دينار.
بما يظهر تجاوزاً في الصرف بنسبة 12% من الاعتماد بالمخالفة لاحكام المادة 91/3 من دستور السودان للعام 1998م (صفحة48)
* كما ان الصرف على الضيافة الرسمية تجاوز الاعتمادات المالية بالضعف اذ تم اعتماد مبلغ 5 مليار دينار للصرف على الضيافة الرسمية بينما بلغ الصرف الفعلي مبلغ 10.3ملياردينار.
* كما زاد الصرف على احتياطي الطوارئ اذ بلغ 113 مليار دينار في حين ان الاعتمادات المالية كانت فقط مبلغ 80مليار دينار (ص58)
* سيدي الرئيس . هذا قليل من كثير مما جاء في تقارير المراجع العام الخطيرة والتي تمثل صحيفة اتهام للحكومة عموماً وللتنفيذين المسؤولين عن الإدارة المالية في البلاد. ولابد من ان يكون للمجلس بحكم مسؤولياته الدستورية وقفة جادة لذلك.
نطالب بالآتي:
ان يقوم رئيس المجلس نيابة عنه بفتح بلاغات ضد الحكومة والتنفيذين المسؤولين عن الادارة المالية للبلاد بمخالفة الدستور والقوانين واللوائح.
ان تقوم الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات رجال المال والاعمال بفتح بلاغات من طرفها ضد الحكومة بالاعتماد على تقارير المراجع العام لمخالفة الدستور والقانون واللوائح.
ان يطلب مجلسكم الموقر وزير المالية ليمثل امامه للرد على هذه الاتهامات.

شارك الجميع بهذا الموضوع
Share

عزيزنا القارئ في حال مواصلتك تصفح الموقع سيعني موافقتك على إستخدام الموقع لملفات الارتباط لمزيد من المعلومات

معليش على الازعاج ..إعدادات ملفات تعريف الارتباط على موقعنا تتيح لنا "السماح بملفات تعريف الارتباط" لمنحك أفضل تجربة تصفح ممكنة. إذا واصلت استخدام موقعنا هذا دون تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط أو نقرت على "قبول" أدناه ، فأنت توافق على ذلك.

Close