لقد هرمنا… نص الخطاب الخاص الذي أرسله مؤسس الرابطة عام 2009 للزملاء الصحفيين بالسودان

لقد هرمنا… نص الخطاب الخاص الذي أرسله مؤسس الرابطة عام 2009 للزملاء الصحفيين بالسودان

Spread the love
شارك الجميع بهذا الموضوع


زملاء المهنة أخواني وأخواتي، أبنائي وبناتي
السلام عليكم وبعد

أسمح لي أن أنتهز هذه الفرصة ومخاطبتكم مباشرة لأقدم لك جهدنا القليل هذا بكل إخلاص نية كمؤسس و عضو في رابطة الاعلاميين الاستقصائيين السودانية ، جنبا إلى جنب مع دعوة طموحة لاتشوبها الأنا أو ” شخصنة” الطرح او الطموحات الفردية أن أعرب فيها بكل ودية دعوتنا لكم للانضمام إلى فريق عملنا والمساعدة جماعياً في ترقية وتحرير الأغلال عن إمكانات الصحافة التحقيقية في السودان وخدمة الاعلامي السوداني عامة والاستفادة معا من ماهو متاح لنا ، ونحن في الوقت الذي أكتب اليكم فيه رسالتي هذه أقلة لم نبلغ حتى عدد أصابع اليد الواحدة في الوقت الحالي ولكن بقلتنا مؤمنون ومصممون ولدينا عزيمة لتشجيع وخدمة هذا المجال من الصحافة في السودان والعمل على تطويره، لاننا نؤمن حقيقة أنها مفتاح باب حل قضايانا الاجتماعية التي تشكل تحديا لتنمية وتطور مجتمعاتنا المحلية والسودان عامة.
وتقديرا لمجهود العديد من إعلاميينا السودانيين وتحقيقاتهم وتناولهم لقضاياه نعتقد بأن ما يتمتعون به من خبرة في العمل الاعلامي التحقيقي وخبرتهم كصحفين يجعل من مسعاها أمرٌ قَيِّمٌ وسينفع الرابطة ؛ .
و نسعى قبل كل شيء للعمل لمساعدة و تثقيف طلاب الصحافة الاستقصائية وممتهنيها وتشجيع روادها بالاحتكاك بهم وإعلامهم حول أفضل الممارسات وطرق تجويدها والمساعدة في تنمية مقدراتهم و مساعدتهم في ايجاد الأدوات والموارد والحلول المتاحة لهم وربطهم بأقرانهم في هذا المجال عالميا ، والإجابة على الاستفسارات التي قد يحتاجونها في مجالات تحقيقاتهم او مساعدتهم في ايجاد تمويل لها او تسويق أنفسهم
كما سنسعى بتشجيعهم للتواصل مع وسائل إلإعلام محلية اودولية بهدف تأكيد رؤيةالأعمال الاستقصائية التي انجزوها وان يجد منتجهم طريقه للنشر
وأولئك منكم الذين خدموا في هذا المجال من الاعلام منا يدرون كم هي مرهقة ومكلفة لاتمام تحقيق مكتمل الجوانب المعلوماتية والتحليلية والقانونية وفي نهاية الامر ندري جميعا ان المؤسسات الاعلامية هي الاخرى لا تستطيع سد تكاليف هذا العمل المكلف وقتاً ومادة ما لم تضمن جودة ورغبة من قارئها وتأكيد لمضمونه.
ولعله مفيد هنا ان اكرر اقتباس من احد الزملاء وهو كذلك يكرر حتى الامس اعجابا على مسامعنا
نقطة ركز عليها العالم العربي زويل، خلال مخاطبته منتدى الإعلام العربي الذي انتهى يوم الخميس الماضي في دبي والتي شدد عليهم في مطالبته وللإعلاميين قائلاً… أتمنى أن تقفوا إلى جانب المبدعين والمتفوقين وأصحاب الإنجاز وأن تأخذوا بأيديهم وألا تسببوا لهم أو لغيرهم الإحباط وعدم الرضا؛ لأن هذا الأمر مهم جداً منكم وأعرف ماذا يجري على مستوى الإعلام. .
ونحن على ثقة أنك ، أيضا ، تؤمن بأهمية العمل الجماعي في هذا المجال ومن السهل للبعض منا أن ينسى كذلك ان التحقيقات الاستقصائية رغم أنها مرغوبة من قبل المؤسسات الاعلامية ورؤساء التحرير الا أنها تجدها باهظة التكاليف بالنسبة لتسويق فكرتها لمموليها و في اقتصاد مثل حالة دولتنا تكافح فيه مؤسساتها الاعلامية للصمود تجاريا اليوم، وبالتالي تغدوا الطموحات بالمساهمة في ترقية المجتمع لمرحلة تسود فيها
الشفافية والديمقراطية و الممارسات الحضارية الاجتماعية والاقتصادية، احلام مشروعة لكنها حبيسة خلف أبواب ستظل مغلقة و بالنسبة للكثيرين كما حالها اليوم ،و خاصة عندما لا يكون لها منبر تلتمس منه وتتداول فيه معلومات مهنية موثوقة وكاملة تعتمد عليها في البت حول القضايا التي تهمها او تستقصى من المعلومات حولها، وشخصيا اؤمن أنه قد تكون الصحافة الاستقصائية النزيهة المحترفة هي مفتاح هذه الابواب الموصدة امام تطلعاتنا و شعبنا
ولأن السودانيين بطبعهم إستقصائيين فأول مايخطر طبيعياً بذهنهم تساؤلات من عينة : “إنتوا منو؟” و”عاوزين تعملوا شنوا؟” و”وراكم منوا؟” و “كيف حا تعملوا دا” وغيرها من التساؤلات المشروعة حتى الخاصة منها ، ومن واجب أي جهة الاجابة علي مثل هذه التساؤلات المشروعة بوضوح كما تدعوا له معايير العمل الصحافي وأخلاقياته وندعوا له في شفافية المقصد في توجهنا لذلك وجدت أنه علي أن أقوم بالاجابة على بعض هذه التساؤلات هنا اولاً.
بجانب ماقد اجبنا عليه في صفحات موقع الرابطة عن من نحن؟ والاسئلة الشائعة الاخرى التي أجبنا عليها. الرجاء الاطلاع عليها ومدنا بأي إستفسارات أخرى .
واستطيع ان اكرر هنا بخصوص ، “إنتوا منو؟” ،و “عاوزين تعملوا شنوا؟” ، أن:
*رابطة السودان للإعلام الإستقصائي هي رابطة غير ربحية ستسعى لدعم الصحافة الاستقصائية المحترفة وإعداد التقارير والتحقيقات المستقلة في قضايا المصلحة العامة .
*أهم شيء أن رابطة السودان للإعلام الإستقصائي غير حزبية وغير دعوية لأي جهة او فكر او قضية وتأسست من رؤية قانونية تعترف بأن الفساد المؤ طر قانونييا هو أكبر من مشكلة الفساد غير المشروع ، وسيكون إهتمام رابطة السودان للإعلام الإستقصائي (سودانير) خصوصا بقضايا الفساد التي يكون طرفها الموظفين العموميين والمسؤلين السياسيين
*كذلك الرابطة ليست نقابة مهنية وليست منتدى او ملتقى للحوار حول القضايا او الهموم السياسية او الايديلوجية او غيرها ببساطة كل ماسيدور في الرابطة وستهتم به هو الصحافة وتطوير الاعلام الاستقصائي وتقديم كل ماهو مفيد مهنياٌ للإعلاميين ولطلاب الاعلام بشكل عام.
وكذلك بخصوص اي تساؤلات “وراكم منوا؟” الاتي
ما عدا الدعوة للتبرعات الخيرية والعينية المعلن عنها بموقع الرابطة للمساهمة في الانشاء والتحقيقات الاستقصائية الاولية الخاصة بإنشائها من طرفنا حالياً، أقول مخلصاً أنه لا تدعمنا حتى هذه اللحظة أيتها جهة غير ما نجود به من جيبنا الخاص لإنشائها ، وعملنا طوال فترة إنشائها مستقل تماما كما تدعوا له أخلاقيات المهنة وشرفها وقد تعهد معظم منشيئيها أن لايكونوا جزءا من إدارتها او وضع اليد عليها او تثنية اي شخص على اساس التوفيقية النتنة التي اشتهرنا بطبائعها في التساهل مع اي عمل حتى بعد إختيار إدارة أنشطتها من قبل الاعلاميين الشباب في السودان من بين الاعلاميين الاستقصائيين به ومشرفي ادارات كلياتهم الاعلامية به بجانب أن رابطة الاعلاميين الاستقصائيين في مرحلة التأسيس ولايحق لشخصي المبادر بإنطلاقها او أي فرد من الزملاء المنشئين لها معنا طلب او إستلام اي دعم مادي باسمها نيابة عن الاعلاميين الاستقصائيين السودانيين او المتاجرة بإسمهم وقد عرضت علينا العديد من المؤسسات الاعلامية الاستقصائية والمهتمين بعملنا وإنطلاقه عن مشاريع لها أعدتها لدعم الرابطة ومقترحاتهم واستعدادهم بتمويل تكاليف تحقيقاتنا الأولية وتدريب عضويتنا لكن لن نقبل إستلام ذلك او اي دعم مادي من المؤسسات الخيرية قبل إنعقاد مجلس الرابطة الاداري المنتخب الذي تختاره عضويتها في المستقبل واصدار لوائحها الجديدة الدائمة وطريقة تمويل نشاطاتها وتحقيقاتها وأمانة مالها وطرق محاسبتها لأن غير ذلك سيغدوا مجرد ” بهلوانات إنترنتية” وتعدي على الوضع الاعتباري للمؤسسات القائمة وتداخل في تخصصاتها وهي إمور رفضناها من قبل ورفضنا ظهور الكيانات الفردية والشللية تحت مسميات الاعلام مهما كانت المسببات ، أما مهمتنا الاساسية التي هي من أجل تطوير وإرتقاء الصحافة الاستقصائية فهي كذلك تضم معنا روابط
الاعلاميين الاستقصائيين والمحترفين المهنيين في مجالات المحاسبة والقانون وطلاب الاعلام الذين دعوناهم للمشاركة والانضمام منذ أن أعلنا عن فتح باب التسجيل لعضويتها وببساطة هم وانتم من سيأسسون مستقبلها ومن سينتخبون ادارتها ويجيزون لوائحها ومن ثم نكون قد أكملنا دورنا التأسيسي ونتفرغ لدعمهم من خلال العمل لهم وتحت امرتهم..
انني أدعوك أخي ، أختى ، الاعلامي و الاعلامية والقارئ الكريم ان تدعموا الرابطة عينيا كان او معنويا ولكننا لم نخاطبك من أجل هذا لأن أهم من ذلك كله الانضمام اليها والمساهمةعملياً في نجاحها او دعوة من تعرفوهم من النشئ الذين بداوا اول خطواتهم في هذا المجال او المهتمين بالتحقيقات الاستقصائية من الاعلاميين الانضمام الى ركبنا..
بخصوص التسمية وأسم الرابطة المختصر (سودانير) وكما هو معروف أن الاسم مطابق للإسم المختصر والشائع لناقلنا الوطني شركة الخطوط الجوية السودانية ورابطة الاعلاميين الاستقصائيين السودانية هنا ليست شركة تجارية ولا علاقة لها من قريب اوبعيد بالناقل الوطني سابقا والشركة الخاصة حاليا الخطوط الجوية السودانية وليست الرابطة مؤسسة ربحية تتكسب من شهرة إسمها او تسعى لإشهاره لسمعتها الربحية بل الاخرى قد يفيدها ، وكل ما في الامر أنه مجرد تطابق في الاحرف اللاتينية الاولى ، وقد إستجلينا هذا الامر من قبل المتخصصين في شئون الشركات وحقوق الخصوصية والملكية الفكرية وتسجيل شعار الماركة المختلف تماماً بجانب حقوق النشر والطباعة في مرحلة التأسيس ، وهو كذلك خيار متاح متروك لإدارة الرابطة التي تنتخبها عضويتها في المستقبل بإتخاذ وما تراه أغلبيتها بشأنه..
ولايسعني سوى ان اقول نأمل أن تنضم إلينا في جهودنا وبالتوفيق للجميع
*حاتم المدني
مؤقتاً عن رابطة الاعلاميين الاستقصائيين السودانية
Sudanair@Sudanair.org

.
ملحوظة :بجانب إنشاء الرابطة ومخاطبة من نرى فيهم خير في هذا المجال ونجاحه سنعمل للإلتقاء عبر الانترنت في منتدى مغلق للعضوية تجد وصلة له بالموقع نتدارس فيه افضل سبل العمل وطرق مساندة بعضنا البعض وشئون الاعلام عامة و البرامج الحالية وخطة الأنشطة.
نأمل أن تنضم إلينا مرة أخرى..
حاليا يعمل الأعضاء المؤسسون في تحقيقين بجانب الاشراف على تكوين وإستيعاب العضوية الجديدة وإنشاء الروابط الاستقصائية في كليات الاعلام لإنتخاب هيئة او ادارة للبت في التحقيقات المقدمة مشاريعها من الإعلاميين وأفضلية تمويلها وتقديم الاستشارات والدعم الفني لها او تذكيتها للمنح المقدمة

شارك الجميع بهذا الموضوع
Share

عزيزنا القارئ في حال مواصلتك تصفح الموقع سيعني موافقتك على إستخدام الموقع لملفات الارتباط لمزيد من المعلومات

معليش على الازعاج ..إعدادات ملفات تعريف الارتباط على موقعنا تتيح لنا "السماح بملفات تعريف الارتباط" لمنحك أفضل تجربة تصفح ممكنة. إذا واصلت استخدام موقعنا هذا دون تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط أو نقرت على "قبول" أدناه ، فأنت توافق على ذلك.

Close