ارتفاع بلاغات الثراء الحرام وانخفاض غسيل الأموال

 ارتفاع بلاغات الثراء الحرام وانخفاض غسيل الأموال

Spread the love
شارك الجميع بهذا الموضوع

قصص الفساد المالي والاداري في السودان
قصص الفساد في عهد نظام الرئيس عمر حسن البشير (الانقاذ) 1989 الى 2019

التي رصدها صحفيين سودانيين في الصجف السودانية رغم القيود الامنية المشددة على الصحافة في تلك السنوات

 

 ارتفاع بلاغات الثراء الحرام وانخفاض غسيل الأموال

والنيابة : ارتفاع البلاغات نتيجة لزيادة البلاغات الربوية

الناشر :جريدة الايام
العدد رقم: الثلاثاء 8946
التاريخ:
2007-10-30
رابط الانترنت:
رقم الملف لسودانير8
http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147507241&bk=1

كشفت أرقام صادرة عن نيابة الثراء الحرام عن ارتفاع نسبة بلاغات الثراء الحرام لهذا العام مقارنة بالعام الماضي وانخفاض نسبة بلاغات غسيل الأموال وقالت الأرقام أن عدد بلاغات الثراء الحرام من أول يناير لهذا العام حتى يوليو بلغت (178) بلاغاً مقارنة بعدد (440) بلاغاً ثراء حرام وغسيل أموال في العام الماضي وأكدت الأرقام انخفاض نسبة بلاغات غسيل الأموال منذ صدور القانون الجديد في العام (2003) الذي بموجبه تم فصل قانون غسيل الأموال عن قانون الثراء الحرام حيث وصل عدد البلاغات إلى (7) لم تصل فيها المحاكم لقرارات إدانة وتم شطبها لعدم كفاية البينة للإدانة .
وعزا وكيل نيابة الثراء الحرام المكلف عادل الرشيد بابكر ارتفاع نسبة بلاغات جرائم الثراء الحرام والمشبوه لزيادة نسبة الجرائم الربوية بسبب حاجة المواطنين للتمويل بعد تعذر وجود قنوات تمويلية الأمر الذي يقود الأسر والأفراد لتلقي الفوائد من جهة ممولة بشروط ميسرة نسبة لحاجتها الماسة لذلك التمويل (صك ، رهن أو قرض) مما ينتج عن ذلك تفاقم بلاغات جرائم (الربا) كمال مشبوه يوجز الشخص عن تحديد مشروعية اكتسابه حتى جاء قانون غسيل الأموال لمعالجة كافة المعاملات المشبوهة
ونفى وجود بلاغات غسيل أموال تمت محاكمتها وإدانة المتهمين فيها لحدوث تسويات وشطب البلاغات . وفي بعض الأحيان يتم حفظ هذه البلاغات داخل المحاكم أو بطلب من وزير العدل ، مشيراً إلى أن الدولة من أولوياتها مكافحة الثراء الحرام والمشبوه وفقاً للقانون واللوائح وعدم أخذ المواطن بالشبهات .
تعريف الثراء الحرام
وقال وكيل نيابة الثراء الحرام المكلف مولانا عادل الرشيد بابكر أنه منذ اندلاع ثورة الإنقاذ في العام 1989 كان من أولوياتها مكافحة الثراء الحرام والمشبوه وأكل الأموال بالباطل حيث تم سنة قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989 بتاريخ 18/10 والذي بموجبه تم إنشاء إدارة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه وفقاً لنص المادة (4) من القانون ، كما جاء تعريف الثراء الحرام بالمادة (6) أنه يقصد به كل مال تم الحصول عليه عبر الطرق الآتية : أ. من المال العام بدون تفويض أو بمخالفة لأحكام القوانين أو القرارات التي تضبط سلوك الوظيفة العامة . ب. عبر استغلال سلطة الوظيفة العامة أو نفوذها بتوجيه منحرف عن الأغراض المشروعة والمصالح العامة . ج. عن طريق الهدية المقدرة التي يقبلها. د. المعاملات الربوية بكافة صورها سواء كانت وهمية أو صورية مخالفة للأصول الشرعية للمعاملات .
وأضاف وكيل النيابة أن تعريف الثراء الحرام والمشبوه وفقاً لما جاء في المادة (7) أنه يقصد به كل مال طرأ على أي شخص ولا يستطيع بيان أي وجه حول مشروعية اكتسابه .
واشار إلى نظام تلقي الشكاوي بالنيابة بأنه يجوز لأي شخص أن يقدم الشكوى للإدارة حتى في حالة عدم وجود مصلحة للشاكي لرفع الدعوى . وأضاف أن كل وسائل إثبات متاحة لكشف جريمة الثراء الحرام أو المشبوه .
وكما جاء في الإثبات جريمة الزنا تقبل أقوال أي منهم ضد الآخر بقرائن الأحوال وكافة الظروف والملابسات . كما أوجب القانون عزل كل موظف عام تتم إدانته بالثراء الحرام أو يثبت ضده الثراء المشبوه أو يفصل من منصبه بحسب الحال .
العقوبات في القانون
واشار وكيل النيابة إلى أن العقوبات في بلاغات الثراء الحرام وفقاً للقانون تنص على العقوبة بالسجن لمدة لا تتجاوز (10) سنوات أو الغرامة كما يجوز للمحكمة أن تحجز على المال موضع الثراء الحرام أو المشبوه ويجب عليها أن تأمر لمصادرته لمصلحة الحكومة .
وأضاف قائلاً : إنه تمت معالجة كثير من القضايا وفقاً لهذا القانون واستردت كثير من الأموال لهذا العام بلغت الملياري جنيه وذلك في إطار محاربتها لظاهرة الفساد والمعاملات الربوية وقضايا الدجل والشعوذة وأكل أموال الناس بالباطل .
انعكاسات البلاغات على المجتمع
أكد وكيل النيابة وجود تأثيرات سالبة في قضايا الثراء الحرام وغسيل الأموال والدجل والشعوذة وأكل أموال الناس على اقتصاديات السوق واستقرار المعاملات الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى وجود أسعار للسلع غير حقيقية بزيادة أو نقصان مما يهدد كثيراً من التجار ورجال الأعمال الحقيقيين إذ يتم خلط المعايير باعتبار أن هناك أموالاً يتم غسلها وقد فرض القانون عقوبات رادعة لحسم المخالفين لقانونة الثراء الحرام كما أتاح فرصة التخلص من المال الحرام أو المشبوه قبل فتح الدعوى الجنائية إذا رغب الشخص أو أسرته في ذلك وأوضح أن الجهات المختصة يمكن أن توقف تنفيذ العقوبة في حالة إرجاع المال موضع الثراء الحرام .
وسائل اكتشاف الجريمة
وأضاف وكيل النيابة أن كل وسائل التحري متاحة لاكتشاف المتلاعبين بالمال العام وإدارة مكافحة الثراء الحرام وتستقبل كل الشكاوي من الأفراد كما أن هناك قنوات تنسيقاً مع كل الجهات المعلوماتية والعدلية وديوان المراجع العام لجمع المعلومات أثناء التحري بجانب وجود المتهمين لكشف جرائم وقضايا الدية والمعاملات الوهمية لتحقيق العدالة ، مبيناً أن المعلومة تخضع في بداية الأمر للفصح وعندما يتبين وجود مخالفة يتم التعامل معها وفقاً للقانون وتحقيقاً للعدالة مع الحفظ الكامل لحقوق المتهمين من إجراءات الضبط العادية والبحث والتفتيش في سبيل التحري تمهيداً لإحالة البلاغات للمحاكمة .

تعريف غسيل الأموال

ومن جهته أوضح القانوني حاتم محمد موسى المحامي أن بلاغات غسيل الأموال والثراء الحرام عبارة عن كسب غير مشروع يتحصل عليه المتهم بطريقة غير مشروعة (قمار ، ممنوعات) وإدخاله في مشاريع مشروعة مما يؤثر سلباً على الاقتصاد .
إثبات جرائم غسيل الأموال
واشار القانوني حاتم أنه سيتم إثبات جرائم غسيل الأموال بوقوف الجهة الشاكية سواء شرطة مكافحة الثراء الحرام أو بنك أو أي جهة أخرى لإثبات جرائم الأموال من خلال الشهادة أو المستندات أو إقرارات المتهمين ويكون البت في نهاية الأمر للمحكمة . وأما في حالة وقوف الشاهد أمام المحكمة في بلاغ غسيل الأموال يطالب بأخذ شهادته باعتباره أنه من المفترض عليه رفع دعوى مدنية منفصلة لأخذ حقه باعتبار أن الشاهد ليس لديه حق في بلاغات غسيل الأموال وفقاً لقانون الإثبات .
وأبان القانوني حاتم أن لجريمة غسيل الأموال ركنان الأول مادي والثاني معنوي يصعب على الأجهزة الأمنية اكتشافه باعتبار أن المتهم قد يكون تعرض أو خدع من قبل الجهة الممولة عند بداية ممارسة النشاط الإجرامي المتمثل في غسيل الأموال حيث أن المتهم قد يكون من رجال الأعمال المعروفين وتتوافر له السواتر القانونية والتجارية التي تمنع الجهات الأخرى من تحريك الاتهام في مواجهته وإذا حرك الاتهام يكون من السهل عليه إثبات أصول هذه الأموال باستخدام وسيط أو عميل يكون بعيداً عن أي نشاط إجرامي وهم عادة يبتعدون في التعامل مع أي شخص صاحب سوابق جنائية أو مالية كالتهرب من الضرائب أو يقدم حوافز لأجهزة أمنية .

تأثيرات بلاغات غسيل الأموال

وأضاف القانوني أن بلاغات غسيل الأموال لها تأثيرات سلبية كبيرة على الحركة الاقتصادية بالدولة بحدوث تضخم الاقتصاد وارتفاع أسعار السلع حيث أنه كلما كثر نشاط هؤلاء المجرمين في دولة ما كلما أصيب الجهاز الاقتصادي بخسائر فادحة تؤثر على التجارة الدولية بالبلاد باعتبار أن المجرمين على استعداد لدفع أي مبالغ للجهات الرسمية بالدولة من الضرائب والجمارك وغيرها من رسوم قد تصل ملايين الدولارات عبر القنوات الرسمية .
ومن جهته أكد القانوني محمد الأمين المحامي أن جرائم غسيل الأموال هي الجرائم التي يتم فيها تبييض الأموال التي جمعت بطرق غير مشروعة كأموال المخدرات يتم إدخالها بطرق غير مشروعة في حساب أحد الأشخاص أو الشركات وإعادتها مرة أخرى إلى أصحابها الأصليين وتدخل في بلاغات غسيل الأموال والثراء الحرام جرائم الدجل والشعوذة والتنزيل الذي يدعي فيه شخص أنه بإمكانه مضاعفة الأموال عن طريق الجان ، وهذا النوع من الجرائم حديث نسبياً في السودان . وقد قام بنك السودان المركزي بإجراءات مهمة للحد من ظاهرة انتشار جريمة غسيل الأموال حتى لا تؤثر على اقتصاد البلاد .
كما أن العقوبة في القانون رادعة ومعقولة نوعاً ما . أما إذا أصبحت هذه الجريمة تشكل هاجساً في حالة انتشارها بصورة أكبر وتهدد اقتصاد البلاد فالأمر يستوجب تشديد العقوبة .

قانون مكافحة غسيل الأموال (2003)

وأضاف المحامي عملاً بأحكام دستور السودان لسنة 1998 أصدر رئيس الجمهورية وأجاز المجلس الوطني القانون الآتي نصه : “يعد مرتكباً جريمة غسيل الأموال للأموال المتحصلة أو الناتجة من أي في الجرائم المنصوص عليها في البند (2) كل شخص يقوم بإثبات أي من الجرائم . إجراء أي عملية مالية يقصد إخفاء مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو تمويه حقيقة هذه الأموال ومتحصلاتها وعوائدها .
تحويل الأموال أو نقلها أو إيداعها أو سحبها بهدف إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع .
اكتساب أو حيازة أو استلام أو استخدام تلك الأموال غير المشروعة .
لأغراض هذا القانون تكون أموالاً مغسولة وغير مشروعة تلك المتحصلة من الجرائم (الإتجار في المخدرات ، الدعارة والميسر والرق ، الرشوة ، التزوير ، التزييف ، الدجل والشعوذة ، الإضرار بصحة البيئة ، الخطف أو القرصنة أو الإرهاب ، التهرب الضريبي أو الجمركي ، سرقة أو تهريب الآثار) .

العقوبات في القانون

أشار القانوني إلى أن المادة 22/1 بالإضافة لأي عقوبة أخرى منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب عند الإدانة كل من يخالف أحكام هذا القانون على الوجه الآتي :
أ‌. الشخص الطبيعي ، السجن مدة لا تتجاوز عشر سنوات وغرامة لا تتجاوز ضعف المبلغ أو الأصول محل الجريمة .
ب‌. الشخص الاعتباري ، الغرامة بما لا يتجاوز ضعف المبلغ أو قيمة الأصول محل الجريمة ويعاقب الشخص الطبيعي الذي ارتكب الجريمة باسم ولمصلحة الشخص الاعتباري بعقوبة السجن والغرامة المنصوص عليها في الفقرة (أ) .
2- بالإضافة للعقوبات المنصوص عليها في البند (1) تصادر الأموال والأصول محل الجريمة وفوائدها ويحوز للمحكمة المختصة أن تأمر باسترداد الرسوم المستحقة لصالح الضرائب أو الجمارك أو الحقوق الخاصة المشروعة عند الإدانة في جرائم التهرب الضريبي والجمركي .
التصرف في الأموال المصادرة
23-1 تودع الأموال المصادرة بموجب المادة (22) من هذا القانون في صندوق خاص تقوم اللجنة بإنشائه والإشراف عليه ويتم استخدام هذه الأموال في الآتي :
أ. مكافحة جرائم غسل الأموال وغيرها من الجرائم الاقتصادية .
ب. صرف الحوافز للأشخاص أو الأجهزة التي تساهم بصورة بارزة في التبليغ والكشف عن جريمة غسل الأموال موضوع المصادرة ويجوز للجنة التقرير بشأن حجم ونوعية ومقدار هذه الحوافز .
ج. مكافحة ومعالجة الأمراض المستعصية .
د. تحتفظ اللجنة بحساب خاص للأموال المصادرة التي تودع في الصندوق والمبالغ المسحوبة لأغراض الاستخدام المنصوص عليه في البند (1) من هذه المادة .
إصدار اللوائح
24 يجوز للجنة بموافقة الوزير أن تصدر اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.

شارك الجميع بهذا الموضوع
Share

عزيزنا القارئ في حال مواصلتك تصفح الموقع سيعني موافقتك على إستخدام الموقع لملفات الارتباط لمزيد من المعلومات

معليش على الازعاج ..إعدادات ملفات تعريف الارتباط على موقعنا تتيح لنا "السماح بملفات تعريف الارتباط" لمنحك أفضل تجربة تصفح ممكنة. إذا واصلت استخدام موقعنا هذا دون تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط أو نقرت على "قبول" أدناه ، فأنت توافق على ذلك.

Close