*آرأء، نقد وتحليلات

في ضحك القدر (الحلقة الثانية): وهم الهوية <h4> د. حيدر ابراهيم علي</h4>

في ضحك القدر (الحلقة الثانية): وهم الهوية

د. حيدر ابراهيم علي

توقفت الحلقة السابقة عند القول بأن مفهوم “الهوية” يتميز بالتجريد، والثبات، [الموضوع الكامل]

أي نوع من “الدولة الواحدة؟”<h4> *لورانس ديفيدسون</h4>

أي نوع من “الدولة الواحدة؟”

*لورانس ديفيدسون

 في وقت يتلاشى فيه وهم “حل الدولتين” مع الطريق المسدود الذي وصلت إليه [الموضوع الكامل]

أين نحن من مقاطعة الكيان الصهيوني..!<h4>علاء الدين أبو زينة</h4>

أين نحن من مقاطعة الكيان الصهيوني..!

علاء الدين أبو زينة

استمعت قبل أيام إلى عمر البرغوثي، الناشط البارز في حركة مقاطعة إسرائيل وسحب [الموضوع الكامل]

جون كيري.. قف بحزم

* • زبيغنيو بريجينسكي، وآخرون

 إننا نشيد بجهود وزير الخارجية الاستثنائية لتجديد المفاوضات الإسرائيلية [الموضوع الكامل]

ذكرى وحدث <h4>*الطاهر ساتي </h4>

ذكرى وحدث

*الطاهر ساتي

: ونجتر الذكرى، ليس للتذكير، بل في ثنياها (حدث راهن). قبل ثلاث سنوات، كاد قطاع الطب [الموضوع الكامل]

إجهاض قرار (مهم جداً) <h4>*الطاهر ساتي </h4>

إجهاض قرار (مهم جداً)

*الطاهر ساتي

(المجلس القومي لتنسيق الخدمات الطبية)، أعلى سلطة صحية بالبلد، يرأسها رئيس [الموضوع الكامل]

وفيات الأمهات… السودان يحاصره الحزن والخجل <h4>*مديحة عبدالله</h4>

وفيات الأمهات… السودان يحاصره الحزن والخجل

*مديحة عبدالله

كشف تقرير تقصي وفيات الأمهات للعام2012 عن ارتفاع حالات الوفاة إلى(1105)حالة مقارنة [الموضوع الكامل]

*فرص وإرشادات

مؤتمر الصحافة الاستقصائية يقدم منحة دراسية

مؤتمر الصحافة الاستقصائية يقدم منحة دراسية

التاريخ:الجمعة 13 يونيو 2014-الأحد 15 يونيو 2014 الموعد النهائي:12/04/14 يمكن للصحفيين التقديم  للقيام برحلة مدفوعة التكاليف إلى مؤتمر صحافة. جامعة وينيبيغ وهيئة الإذاعة الكندية ينظمان هذا المؤتمر الذي سيجمع  الصحفيين والأكاديميين، و الجمهور معا لمناقشة القضايا الهامة – مثل حقوق الإنسان الأساسية، والفساد العالمي والتجاوزات في العدالة الجنائية – التي يمكن أن يساعد الصحفيين الاستقصائيين [الموضوع الكامل]

صناعة الجلود في السودان ..واقع مرير ومستقبل مظلم

تحقيق: مي حسن عن صحيفة الميدان
* ·        فكر الاسلاميون في الاستيلاء على المدابغ الحكومية منذ الثمانينيات
* ·        المدابغ الحكومية لجهات طفيلية خربتها ولم تطورها

صناعة الجلود من الصناعات القديمة، وفي بدايتها استعملت المواد الدابغة النباتية وتطورت عبر القرون مع متطلبات الانسان وتقدمه، وثم الوصول للطرق الحديثة وفي السودان يعتبر إنتاج الجلود من الحرف القديمة .

يحتل السودان المرتبة الأولى عربياً وأفريقياً من حيث تعداد الحيوانات، فهو السابع في تعداد الأبقار والسادس بالنسبة لتعداد الضان والماعز والأول في الإبل وذلك بجانب ثروة حيوانية برية أهم منتجاتها جلود الزواحف.

ويستهلك كميات معتبرة من اللحوم التي تزداد مع إزدياد عدد السكان وتشكل الجلود أهم المنتجات الجانبية لإنتاج اللحوم.

تحتل تجارة وصناعة الجلود موقعاً إقتصاديا هاماً حيث تشكل الجلود أهم المنتجات الجانبية لإنتاج اللحوم.

تحتل تجارة وصناعة الجلود موقعاً إقتصادياً هاماً حيث تشكل صادراتها المركز الأول في الصادر الصناعي والثاني في صادرات الثروة الحيوانية بعد صادر الحيوانات الحية واللحوم مع إنه لم يتعد الـ35.000.000دولاراً في العام.

* · تاريخ صناعة الجلود في السودان:-

يشكل صادر المصنعة (مدبوغ لين ومحنط) في المتوسط حوالي 50% من صادرات جلود الأبقار وأكثر من 95% صادر الجلود الصغيرة- الضأن والماعز.

كما تساهم صناعة الجلود في توفير الحذاء و المنتجات الجلدية الأخرى والمنتجات الشعبية للإستهلاكات المختلفة. بدأ القطاع الحديث عام 1945م بانشاء مدبغة ممكننة ومعها مصنع للأحذية ثم أنشأت الثلاث مدابغ الحكومية الكبيرة خلال الستينيات والسبعينيات وتبعتها عدداً من المدابغ الصغيرة أنشأها القطاع الخاص.

توسعت صناعة الدباغة بعد خصخصة القطاع في أوائل التسعينيات وقفل صادر الجلود الخام عام 1993م، بلغت المدابغ حتى يومنا هذا 24 مدبغة بجانب قطاع حرفي (ريفي) عريض في كثير من مدن غرب السودان وسنار- مدني- كوستي- القضارف- كسلا وأم درمان حوالي 30 مجمع دباغة بلدية ويرتبط به قطاع حرفي عريض لصناعة الحذاء الشعبي (المركوب) والمنتجات الأخرى.

وفي أوائل الستينيات أنشأت شركة باتا العالمية مصنعها الكبير في الخرطوم بحري والذي كان نموذجاً لأفريقيا والشرق الأوسط والذي تم تأميمه 1971م وتوسعت صناعة الأحذية خلال السبعينيات بقيام مصانع متوسطة وورش مختلفة الأحجام تقدر أعدادها بأكثر من 600 ورشة مع بداية وفك حصر الصادر من الجلود الخام بدأت الطاقات تتدنى بل أغلقت مصانع ومدابغ وورش وتزامن ذلك مع إغراق السوق بالمنتجات الرخيصة المتدنية الجودة من الجلود الصناعية من شرق آسيا.

ظل القطاع التقليدي الحرفي يقوم بدوره مع خروج منطقة الدباغة الحرفية بأمدرمان (حي الدباغة) وانتقل كثير من الحرفيين من دارفور وأم درمان لصناعة المركوب والمنتجات الشعبية الأخرى في منطقة غرب أم درمان .

وفي السنوات الأخيرة أعطت الدولة أهمية لصناعة الجلود نسبة لميزاتها التفضيلية ولإمكانية تنميتها خاصة في مجال الصادرات الغير بترولية.

* · المشاكل والمعوقات:-

هناك العديد من المشاكل بعضها يشارك القطاعات الصناعية الأخرى كما أنه هنالك مشاكل خصوصية بالقطاع على النحو التالي:

* التمويل قلته وقصره وعدم ملاءمته للدورة الصناعية الطويلة ومشاكل تمويل الحذاء العسكري.
* عدم وجود البنيات التحتية –الكهرباء –الصرف الصحي.
* الجمارك والقيمة المضافة المفروضة على المدخلات وعدم الالتزام بالأسعار المقدمة.
* الإغلاق تكدس السوق بالأحذية والمنتجات الجلدية الرخيصة المتدنية الجودة.
* مشاكل العمالة وضعف التدريب خاصة في المجالات الهندسية والميكانيكا والكهرباء.
* السياسات لابد أن تكون واضحة وثابتة.
* إجراءات الصادر والوارد معقدة وتكون في عدد من الوزارات والمصالح المتباعدة.
* مشاكل التسويق وضعف القدرات.

مشاكل خاصة بالقطاع

* نوعية الجلود الخام ناتجة من المرعى وبدائية التربية وعيوب الدبغ والسلخ والتحضير والترحيل.
* المعلومات، التقديرات عالية وتقوم على أسس قديمة.
* الرسوم والجبايات وتعددها أكثر من 14 على الجلد حتى يصل المدبغة ويؤثر على التكلفة.

مشاكل صناعة الدباغة:

* حوجة المدابغ للتأهيل والتحديث.
* الأراضي ومشاكل الصرف الصحي.
* قلة الطاقة للجلود المشطبة.
* توفير المدخلات المطلوبة.
* مشاكل القوة العاملة بصورة عامة وخاصة في مجال الهندسة والصيانة.
* تصدير الجلود الخام وتهريبها ينافس المدابغ في الخام (صادر الأبقار لغرب أفريقيا).
* عدم الاستفادة من مخلفات المدابغ.

مشاكل الأحذية والمنتجات الجلدية:-

* ارتفاع أسعار الجلود الطبيعية وندرتها وسوء نوعيتها.
* ارتفاع التكلفة وضعف القوة الشرائية.
* المشتريات الحكومية توفر من الخارج.
* عدم وجود صناعة مرتبطة بصناعة الأحذية.

بداية تفكيك وانهيار قطاع الجلود:

مدبغة النيل الأبيض:-

في بداية الثمانينيات شكلت لجنة للعمل على خصخصة المدابغ برئاسة منبر الحكم وتاج السر مصطفي وآخرين وكان هذا بعد مشاركة الإسلاميين لسلطة نميري في الحكم في أعقاب المصالحة الوطنية، بعد انقلاب يونيو 89 ابتدأ المشروع الفعلي لبيع المدابغ بحجة الخسارة وكان أول قرار تم التفكير فيه هو بيع مدبغة النيل الأبيض والتي لم تكن خاسرة بل كانت في مرحلة إعادة تأهيل مع مدبغتين هما الجزيرة، الخرطوم بقروض من يوغسلافيا وإيطاليا وألمانيا.

وبحسب تصريحات عبد الرحيم حمدي وتاج السر مصطفي آنذاك فإن ثلاثة عروض قد قدمت لشراء المدبغة من مستثمرين سوريين وسعوديين وأجانب بمشاركة مع سودانيين وقد قبلت السلطة آنذاك عرض المستثمر الأجنبي (السقاف) وهو يمني باكستاني في شراكة مع شركة باش لصاحبها بشير حسن بشير وشركة الرواسي للحوم وشركة المستثمرين وشركة الرصافة وبنك فيصل الإسلامي.

عند توقيع العقد تم إبعاد السقاف وكان ذو دراية بعمل المدابغ وآلت المدبغة بكاملها للمستثمرين السودانيين المذكورين.

آنذاك كان مدير المدبغة هو العقيد معاش يعقوب إسماعيل والذي وقف بصلابة ضد بيع المدبغة لشركات الجبهة الإسلامية.

ورفض توجيهات وزير الصناعة آنذاك محمد أحمد عمر ومنير الحكيم وآخرين وبسبب موقفه هذا أبعد من المدبغة.وبعد أيام تمت خصخصة المدبغة وعين مدير جديد وكادر جديد.

لم يعرف بالضبط المبلغ الذي دفعه هؤلاء المستثمرون لقاء هذه المدبغة التي كانت تعتبر من أكبر المدابغ في أفريقيا وأكثرها تطوراً ولكن المعلومات التي ذكرت لاحقاً أوضحت أن المدبغة كانت مقيمة بمبلغ يفوق 8 مليون دولار بينما كان عقد البيع للمستثمرين المنتمين للجبهة الإسلامية القومية بمبلغ 4 مليون دولار تدفع بالتقسيط وبالجنيه السوداني.

فشل ملاك المدبغة الجدد في توفير رأس مال تشغيله فاقترضوا عن طريق الحكومة مبلغ خمسين مليون جنيهاً من شركة الخطوط الجوية السودانية ترد خلال ستة أشهر وفشلوا في ردها كما فشلوا في استجلاب الكيماويات الضرورية لهذه الصناعة وتحولت مديونية الخطوط الجوية السوداني لبنك فيصل الإسلامي.

مدبغة الخرطوم

كانت مدبغة الخرطوم تقع بجوار مدبغة النيل الأبيض وقد أنشئت في عام 1962 بقرض يوغسلافي بعد انقلاب يونيو89 يبعث لشركة الهجرة وهي إحدي شركات أسامة بن لادن ولا يعرف بالضبط المبلغ الذي دفع لقاء المدبغة.

بعد خروج بن لادن من السودان آلت للصندوق القومي للمعاشات فتدهور حالها ومنيت بالخسارة ولازالت تعمل حتى الآن بكفاءة متدنية مقارنة بما كانت عليه قبل الخصخصة وتعمل على توفير قدر من الجلود المشطبة بالأسواق المحلية وبالذات في صناعة الحذاء العسكري والمركوب.

مدبغة الجزيرة

كانت تعتبر من أفضل المدابغ في المنطقة وقد أنشئت عن طريق شركات فرنسية ولها اتفاقيات تجارية للتسويق والتدريب.

كانت توفر الجلد المشطب لمصانع الأحذية السودانية وللسوق المحلي. وإضافة للصادر كما كانت توفر 25% من الشوابك التي كانت تستعمل في المحالج بينما كانت البقية تستورد من انجلترا وسوريا ومصر إضافة لذلك كانت تنتج الجلود شبه المصنعة _(wet- blue) وتصدرها للخارج.

كانت بكل المقاييس مدبغة رابحة لكن بعد إنقلاب 30/يونيو 89 تمت خصخصتها وآلت لشركة داؤود الكورية مقابل مديونية على حكومة السودان وبناءً على ذلك حصل الكوريون على 51% وحكومة السودان49%.

لم يكن هم الكوريين تشغيل المدبغة بأفضل السبل بل كانوا يريدون أن يستردوا أموالهم بأي طريقة فأوقفوا التشطيب للسوق المحلي ومارسوا عملية تصدير الجلود شبه المصنعة لمكاتبهم بالخارج بأسعار تقل عن السعر العالمي كما كانت مشترياتهم من الكيماويات تستورد عن طريق مكاتبهم بالخارج بأسعار أعلى من الأسعار العالمية فمثلاً طن الكروم كان يستورد بمبلغ 900-800 دولاراً بينما كان السعر العالمي 600-500 دولاراً للطن.

مدبغة الجزيرة كانت بها محطة تنقية مياه متطورة تستخدم في ري حزام شجري حول المدبغة على شكل مصدات هوائية ومزرعة خضر وفواكه توزع إنتاجها على العاملين.

أهملت المحطة وتوقفت وكل أقسام المدبغة التي لا تعمل في مجال الجلود شبه المصنعة يبعث لجهات مختلفة وأهملت الصيانة مما أدى إلى سقوط جزء كبير من المدبغة العام الماضي.

المدابغ الحكومية الثلاث كانت قبل الخصخصة تنتج أرقى أنواع الجلود(الشامواه) حيث كانت الجلود السودانية المصنعة تعرض في معارض عالمية وكان هناك صادرات ارتباط وثيق بالسوق العالمي للجلود وشركات الكيمياويات المستعملة في صناعة الجلود تحقق دخلاً وفيراً للخزينة العامة. كل هذه الميزات الآن لا توجد بالرغم من وجود 18 مدبغة خاصة تعمل بطاقات متدنية وتكنولوجيا متخلفة.

وأسهم أيضاً في تدهور صناعة الجلود بالسودان السياسات غير المستقرة المتعلقة بتصدير خام الجلود إضافة لعدم مواكبة التطورات.

(2)

في الجزء الأول عن صناعة الجلود استعرضنا الواقع المرير الذي تعيشه هذه الصناعة وخفايا بيع المدابغ الحكومية الثلاث لجهات طفيلية لم تستطع أن تواصل تشغليها بالكفاءة المطلوبة، نواصل في هذا الجزء الحديث عن آفاق تطور صناعة الجلود على ضوء آراء الخبراء في هذا وتوصية المؤتمر التنوعي لقطاع الجلود والمنتجات الجلدية.

leather-industry

صناعة الجلود في السودان

الصناعات الجلدية: إمكانيات متوفرة ولكن ؟

صناعة الجلود والصناعات الأخرى المرتبطة بالثروة الحيوانية يمكن أن تزدهر وتتطور إذا زالت المعوقات الموجودة حالياً ومنحت المزيد من الإهتمام الحكومي وتوجد مواطن قوة تعذر فرص صناعة الجلود في البلاد على سبيل المثال لا الحصر توفر الجلد بأسعار معقولة، كما توجد طاقات في المدابغ العاملة يمكن أن تستوعب الجلد الخام المنتج في السودان توجد طاقات لصناعة الأحذية تكفي للطلب المحلي ويمكن أن تدخل في مجال الصادر وأن موقع السودان يتيح إمكانيات أوسع للتسويف في الخارج والداخل.

وبالرغم من هذا فإن هنالك معوقات كثيرة في هذا القطاع من ضمنها مشاكل البنيات التحتية وعدم وجود التمويل المرن للإنتاج الصناعي وضعف الإهتمام بالجودة وعدم توفير الجلد المشطب كما أن استمرار تصدير الجلود الخام يضر بصناعة الجلود.

آفاق تطوير صناعة الجلود:-

أولى الخطوات اللازمة لتطوير صناعة الجلود هي تشغيل الطاقات المعطلة في المدابغ وإجراء حزمة إصلاحات على السياسات المتبعة حالياً بتوفير التمويل الميسر وإنشاء منطقة صناعية مخصصة لصناعة الجلود وإلغاء ضريبة القيمة المضافة على الجلود المصنعة وإعادة النظر في التقييم الجمركي لمدخلات الإنتاج والحد من واردات الأحذية لتشجيع الصناعات المحلية.

صناعة المنتجات الجلدية:-

أهمها صناعة الأحذية حيث مازالت صناعة المنتجات الجلدية كحقائب بأنواعها المختلفة منحصرة في الورش والقطاع الحرفي ويشمل ذلك المنتجات الفلكلورية وجلود الزينة.

وأول مصنع للأحذية أقيم عام 1945 مع مدبغة عثمان صالح وكان ينتج الصنادل الجلدية العسكرية للشرطة والسجون، وتم إنشاء شركة باتا العالمية في بداية الستينيات وأيضاً كانت تنتج الأحذية بأنواعها للرجال والنساء والأطفال بجانب أحذية القماش والبلاستيك والسفنجة وقامت بعدها أكثر من 70 مصنع معظمها لأحذية (البلاستيك والسفنجة والنعول) وبعض كانت على نمط باتا.

تعداد الحيوانات وإنتاج الجلود:-

يتمتع السودان بثروة حيوانية كبيرة تفوق 140 مليون رأس من الأبقار والضان والماعز والابل بجانب الثروة حيوانية برية ضخمة.

تعذر وزارة الثروة الحيوانية والسمكية الإنتاج من الجلود تقديراً عالياً نسبياً بالمقارنة بالمنتج المحلي والصادر من الجلود، ويعزا ذلك لأن أخر إحصاء حيواني كان عام 1969م عقبه تأثر من الجفاف والتصحر والحروب كما أن النسب للسحب والذبيح المستعملة عالية وغير عملية.

تذبح الحيوانات في عدد 195 سلخانة ومذبح موزعة في مناطق السودان المختلفة وكذلك خارج السلخانات في المناسبات الإجتماعية والدينية والأضحية والأسواق المتعددة والذبيح الكبرى، ويقدر الذبيح خارج السلخانات بحوالي 80% من الذبيح.

يتم جمع الجلود الخام الناتجة من الذبيح وتجهيزها عبر قنوات راسخة وقديمة بواسطة الوكلاء ابتداءً من الفرقان (جمع فريق) والأحياء والمدن لتصب في وكالات ومخازن التجار والمصدرين والمدابغ.

الجلود السودانية جيدة النوعية من حيث الألياف والمتانة وتصلح لاستعمالات كثيرة من المنتجات.

لكنها تعاني من عيوب ناتجة من الآتي:-

- بدائية وسائل التربية.

- الأمراض والطفيليات والشوك وعيوب المرعى والوشم.

- عيوب الذبح والسلخ والتحضير، عدم كفاءة السلخانات والمراقبة ونقص المعدات.

- ضعف الإرشاد والتدريب والتفتيش وتطبيق القوانين والمواصفات وعدم الوعي بأهمية الجلود الإقتصادية.

صناعة الدباغة:-

توجد بالبلاد الآن حوالي (25) مدبغة حديثة (17) منها بولاية الخرطوم و(3) مدابغ في بورتسودان ولاية البحر الأحمر، مدبغة واحدة بكل من ولاية النيل الأبيض (كوستي) والولاية الشمالية (شندي) نقلت الأخيرة نشاطها إلى أم درمان.

الطاقات التي خرجت كبيرة شملت اثنتين من أكبر المدابغ (النيل الأبيض- مؤسسة مدبغة الجزيرة) و9 من المدابغ المتوسطة والصغيرة أيضاً مدبغة أفروتان لها طاقة التشطيب غير مستقلة نسبة لإنحسار الطلب الداخلي للجلد المشطب نتيجة لإنحسار صناعة المنتجات الجلدية ومشاكل التكلفة العالية.

الدباغة الحرفية قديمة ومنتشرة في مناطق عديدة هناك 30 مجمع دباغة حرفية في ولايات دارفور وكردفان الجزيرة (مدني- سنار) والنيل الأبيض كوستي وكسلا القضارف وبالرغم من أكبرها أم درمان قد أزيلت فقد إنتقلت لغرب أم درمان جزئياً. وتقدر الكميات التي تستوعبها3000،000قطعة جلد صغيرة (ضان- ماعز- زواحف وصيد) وهي تغذي الصناعات الحرفية خاصة صناعة المركوب.

العامل الإجتماعي:-

صناعة الجلود من الصناعات التي تحتاج لمهارات للإنتاج الجيد ففي قطاع الصناعات الجلدية العمالة متوفرة نسبة لإنخفاض الطاقات والخروج لعدد من المصانع حيث يتم الإتفاق مع العمالة على أساس القطعة في الموسم وهناك حوجة للتدريب المستمر والإستفادة من مراكز التدريب المتوفرة خاصة في مجال الصيانة حيث هناك ضعف في هذا المجال ابتداءً من المهني والتقني.

الإنتاج:-

في غالبية الوحدات الصناعية نلاحظ تدني الإنتاج وذلك لسلبية السياسات والمشاكل التي لم تجد الحلول أهمها نوعية الخام وتصديره وعدم التعمق في التصنيع وإرتفاع التكلفة والتمويل، التقنيات القديمة ومشاكل البيئة التي أدت لفعل الكثير من المدابغ وكذلك الإغراق بالمنتجات الجلدية الصناعية الرخيصة المتدنية الجودة.

أسباب إنخفاض مساهمة الجلود في الإستهلاك الإجمالي:-

1- ارتفاع تكلفة المنتج حيث إرتفاع الدولار الجمركي وأرتفاع أسعار الطاقة والرسوم.

2- ضعف التمويل للمدخلات الجيدة يساعد في تدني درجة الجودة للمنتج.

3- عدم التميز بين الخواص الجيدة بالنسبة للجلد الطبيعي من المنتجات الصناعية المستوردة المنافسة.

4- توجد مواصفات سودانية للجلود ولكن التطبيق دون الطموحات بل وعدم الإلمام بالمواصفات في كثير من الأحيان.

5- التقييم الجمركي للمدخلات وعدم الإلتزام بالفواتير المقدمة.

6- إستيراد جلود مشطبة عبر تجارة الحدود من مصر وأثيوبيا ليبيا بسبب منافسة للمنتج المحلي.

المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية:-

ضعيفة جداً بالنسبة للدول الإفرقية ما عدا مصر حيث يصدر قليل من المدبوغ أزرق لين وكثير من الخام.

ويتم تصدير الجلود المحنطة لكل من باكستان والهند- تركيا الصين وهنالك تسهيلات من البنك العربي الأفريقي للتصدير حوالي 95% من صادر الجلود الصغيرة وفي حالة جلود الأبقار 50% لكل من خام مملوح و50 مدبوغ أزرق لين وقليل من المحنط.

الأسباب الرئيسية في إنخفاض مساهمة الصادر:-

ضعف المجهودات في تحسين الخام أدى إلى تقليل النوعية مقارنة بالدول المنافسة.

التمويل لا يمكن من توفير المدخلات الجيدة من الكيماويات وقطع الغيار مما يؤثر على جودة المنتج-وضعف الانتاج والتدريب والمواكبة خاصة في مجال الصيانة والتحديث التقني وعدم المشاركة في المعارض والمنتديات وعدم المشاركة في المعارض والمنتديات وعدم التحفيز للتعمق في التصنيع.

التمويل:-

التمويل الإستثماري طويل المدى:-

لا توجد مصادر محددة للإستثمار طويل المدى على المستوى المحلي أو الأجنبي ولابد من جذب الشركات في هذا القطاع وذلك لما يجلبه هؤلاء الشركاء من معرفة وقدرات فنية رأسمالية وأسواق لدفع وتطوير العمل بالقطاع وبالتالي حصولهم على الأرباح.

لاتوجد ميزات تمويلية لقطاع الجلود:-

لا بد من تحديد مؤسسات مالية تقدم القروض حسب صيغ طويلة الأجل على أن يكون الضمان البضائع التي يتم إنتاجها من هذا التمويل ولابد أن يتم الترويج والإعلام لدى المؤسسات الدولية للإسهام في تطوير ودفع المشاركات الصناعية في هذا القطاع.

التمويل المستقبلي:-

التمويل المتوفر نسبياً هو تمويل التشغيل عن طريق المضاربات والمرابحات وإلى حد أقل المشاركات مع البنوك وهذه الصيغ غير مناسبة في عمليات التصنيع نسبة لطول الدورة التصنيعية في الجلود حتى يتم تسويق الجلود وتسليم العائد وحتى هذه الصيغ التمويلية المتوفرة فإن الحصول عليها يأخذ وقتاً للدراسة والتدقيق والاستبيان من البنك المركزي بالاضافة إلى تشديد في مسألة الضمان حيث يصعب الضمان بالبضائع المنتجة مما يسبب صعوبة على التمويل التشغيلي.

خاتمة :

نخلص إذن إلى قطاع صناعة الجلود بالسودان يمكن أن يتطور ويزدهر بأحسن مما كان عليه قبل تدميره وانهياره في ظل سياسات الانفتاح الاقتصادي والخصخصة وكافة المقترحات التي وضعها الخبراء في هذا المجال تظل صالحة كيما تزدهر صناعة الجلود والصناعات الأخرى المرتبطة بها.

وإن السياسات الحالية الراهنة لا زالت تحارب الانتاج المحلي لفائدة الطفيلية يجب أن لا تستمر إذا كنا نريد للقطاع أن يتقدم وهناك مقترحات أكثر تفعيلاً قدمتها غرفة صناعة الجلود في مؤتمرها النوعي خلصت في الآتي:-

1- إنشاء محفظة البنوك للمنتجين المحليين للفداء العسكري وخطابات الضمان وخلافه.

2- تفعيل دور غرفة الجلود لقيادة القطاع بغرض التنسيق بين أعضاء القطاع.

3- تفعيل دور شركة إتحاد الغرف الصناعية لإستيراد مدخلات الإنتاج.

4- وقف الرسوم والجبايات المحلية لسلعة الجلود الوافدة من مناطق الإنتاج.

5- المشاركة في المجالات العالمية والمؤتمرات والمعارض.

6- دعم الدولة لمركز تحسين الجلود.

7- تطبيق المواصفات على الأحذية المستوردة من شرق آسيا وعدم السماح بدخول الأحذية الغير صالحة للإستخدام.

8- الوصول بالقطاع إلى الجودة والامتياز حسب الرؤية القومية للخطة الإستراتيجية.

9- النظر في زيادة عدد المسالخ الحديثة وتهيئة الخدمات البيطرية.

تابعو الرابطة على الشبكة الإجتماعية

"دليل المراسل الصحفي"

يستطيع الصحفيون المهتمون بتطوير قدراتهم الصحفية الاستفادة من "دليل المراسل الصحفي"، وهو دليل شامل لجميع أنواع الصحافة، تم نشره من قبل وكالة رويترز للأنباء. ويهدف هذا الدليل، الذي كتب وفقاً للمبادئ الصحفية التي تعتمدها وتمارسها رويترز، لتقديم النصح والتوجيه فيما يتعلق بنقل الخبر اعتماداً على الحقائق للصحفيين. ويعد الدليل خلاصة الخبرات الواسعة لصحفيي وكالة رويترز للأنباء ويقدم أمثلة على الممارسات التي اتبعها صحفيو الوكالة منذ 150 عاماً. والدعوة موجهة إلى القارئ كي ينتقي من مجموعة القوائم والخيارات أي قسم يجده مفيداً وله صلة باهتماماته وميدان عمله.

للإطلاع على الدليل، أنقر هنا.

"على درب الحقيقة"

دليل (أريج) للصحافة الاستقصائية العربية

يعتبر أول دليل تدريبي للصحافي المتقصي في العالم العربي أعدته شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) حيث شارك في إعداده بإشراف الدكتور مارك هنتر كل من يسري فوده، بيا ثوردسن، رنا الصباغ، نيلز هانسون، لوك سنغرز، فلمنغ سفيث، يحيى شقير، محمد قطيشات وقام بتحرير الطبعة العربية: محمود الزواوي ورنا الصباغ والترجمة إلى العربية: غازي مسعود بدعم من منظمة يونسكو - باريس

للإطلاع على النسخة العربية أضغط هنا